الشافعي الصغير
271
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بعد الإحرام فتلزمها إزالته كما عبر عنه الشارح بقوله لزمها إزالته في وجه ولا بطيب له جرم للخبر المار لكن لو نزع ثوبه المطيب ورائحة الطيب موجودة فيه ثم لبسه لزمه الفدية في الأصح كما لو ابتدأ لبس ثوب مطيب أو أخذ الطيب من بدنه ثم رده إليه والثاني لا لأن العادة في الثوب خلعه ولبسه فجعل عفوا فإن لم تكن رائحة الثوب موجودة وكان بحيث لو ألقى عليه ماء ظهرت رائحته امتنع لبسه بعد نزعه وإلا فلا ولو مسه عمدا بيده لزمته الفدية ويكون مستعملا للطيب ابتداء جزم به في المجموع ولا عبرة بانتقال الطيب بإسالة العرق ولو تعطر ثوبه من بدنه لم يضر جزما وبحث الأذرعي ندب الجماع إن أمكنه قبل إحرامه لأن الطيب من دواعيه ويسن أن تخضب المرأة غير المحدة للإحرام أي لإرادته يدها أي كل يد منها إلى الكوع فقط بالحناء ولو خلية وشابة لقول ابن عمر رضي الله عنهما إن ذلك من السنة ولأنهما قد ينكشفان وتمسح وجهها بشيء منه لأنها مأمورة بكشفه فتستر بشرته بلون الحناء ومحل الاستحباب بالحناء إذا كان تعميما دون التطريف والنقش والتسويد أما بعد الإحرام فيكره لها ذلك لما فيه من الزينة وإزالة الشعث لكن لا فدية فيه لأنه ليس بطيب وخرج الرجل والخنثى فيحرم عليهما ذلك إلا لضرورة والمحدة فيحرم عليها أيضا ويسن لغير المحرمة أيضا لكنه للمحرمة آكد نعم يكره للخلية من زوج أو سيد ويتجرد الرجل بالرفع كما في خط المصنف فقد قال السبكي رأيت في الأصل الذي قابلته على خط المصنف ويتجرد مضبوطا بضم الدال أي لأنه واجب فلا يعطف على السنن وصرح في المجموع بالوجوب كالرافعي وهو المعتمد وإن صرح المصنف في مناسكه بسنته واستحسنه السبكي وغيره تبعا للطبري لإحرامه بخلاف الأنثى والخنثى إذ لا نزع عليهما في غير الوجه والكفين عن مخيط بفتح الميم والخاء المعجمة والمراد ما هو أعم منه من كل محيط بضم الميم والحاء المهملة ولو لبدا ومنسوجا الثياب ونحوها من خف ونعل لينتفي عنه لبسه في الإحرام الذي هو محرم عليه كما سيأتي وقول الأسنوي إن المتجه استحبابه كما اقتضاه كلام المنهاج كالمحرر مبني على ما فهمه من كون عبارته بالنصب وما علل به كلامه من أن سبب وجوبه وهو الإحرام لم يوجد ولهذا لو قال إن وطئتك فأنت طالق لم يمتنع عليه وطؤها وإنما يجب النزع عقبه ثم إن الشيخين ذكرا في الصيد عدم وجوب إزالة ملكه عنه قبل الإحرام مع أن المدرك فيهما واحد أجيب عن الأول بأن الوطء يقع في النكاح فلا يحرم وإنما يجب النزع عقبه لأنه خروج عن المعصية ولأن موجبه ليس الوطء بل الطلاق المعلق عليه فلا يصح إلحاق عدم التجرد بالوطء وعن الثاني بأن الصيد يزول ملكه عنه بالإحرام كما يأتي بخلاف نزع الثوب لا يحصل به فيجب قبله كما يجب السعي إلى الجمعة قبل وقتها على بعيد الدار ولأنه